الشيخ عزيز الله عطاردي
336
مسند الإمام السجاد ( ع )
ركعتين وخطب خطبتين ثمّ راح من يومه إلى المدينة على ناقته الّتي كان قدم عليها وعلىّ عليه السّلام معه لا يفارقه يمشى بمشيه وليس يمرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ببطن من بطون الأنصار إلّا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم فيقول لهم : خلّوا سبيل الناقة فانّها مأمورة . فانطلقت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واضع لها زمامها حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى - وأشار بيده إلى باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي يصلّى عنده بالجنائز - فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الأرض فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقبل أبو أيوب مبادرا حتى احتمل رحله فأدخله منزله ونزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلىّ عليه السّلام معه حتى بنى له مسجده وبنيت له مساكنه ومنزل علي عليه السّلام فتحولا إلى منازلهما . فقال سعيد بن المسيب لعلي بن الحسين عليهما السّلام جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه ؟ فقال : انّ أبا بكر لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى قبا فنزل بهم ينتظر قدوم علي عليه السّلام فقال له أبو بكر : انهض بنا إلى المدينة فانّ القوم قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون اقبالك إليهم فانطق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليا فما أظنه يقدم عليك إلى شهر فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّا ما أسرعه ولست أريم حتى يقدم ابن عمى وأخي في اللّه عز وجل وأحبّ أهل بيتي الىّ فقد وقاني بنفسه من المشركين : قال : فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأزّ وداخله من ذلك حسد لعلى عليه السّلام وكان ذلك أوّل عداوة بدت منه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في علي عليه السّلام وأوّل خلاف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فانطلق حتّى دخل المدينة وتخلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقبا ينتظر عليا عليه السّلام ، قال : فقلت لعلىّ بن الحسين عليهما السّلام فمتى زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة من علىّ